" وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا "

title

خطبة الجمعة 12/4/2024
استهل سماحة السيد عبد الله نظام خطبة الجمعة بالحمد والشكر لله تعالى و بالصلاة على أشرف خلق الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
هنّأ سماحة السيد في خطبة الجمعة بعيد الفطر السعيد متمنياً أن يعيد هذه الأيام على الجميع وعلى الأمة الإسلامية بالخير والبركات، منوّهاً على أهمية صلة الرحم في هذه الأيام، قائلاً:
هذه الأيام فيها جبر للخواطر وصلة للرحم وإزالة للقطيعة وهنالك دعوى إلى الوحدة والتقارب بين الأهل وبين المسلمين عموماً، يقول ربنا في كتابه الكريم: " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ " هذه الآيات المباركات تتحدث عن الاعتصام بحبل الله، الاعتصام بشريعة الله، بالقرآن الكريم، بكلمة التوحيد، بالإسلام الذي يشكل رابطة بين المسلمين، كل الناس بحاجة إلى ما يؤلف بين قلوبهم وعندما تتآلف مجموعة من الناس فيما بينها فهؤلاء إنما يتآلفون استناداً إلى جمعٍ بينهم أي إلى صلة تصل بعضهم ببعضهم الآخر.

ونوّه سماحة السيد إلى ضرورة التآلف بين القلوب وعدم التفرّق، قائلاً:
الله عز وجل ينهانا عن التفرّق، ينهانا عن الذهاب إلى المشخصات لأن الأصل في التفرّق أن يستعلي أحد في الخصوصية التي تميّزه عن الآخرين بحيث يتمسك بها ويستعلي عليهم بها ويتفرق عنهم بها، الله عز وجل لايريد ذلك.
التأليف بين القلوب له دوائر، كل دائرة بحسب سعتها هنالك تأليف بين القلوب فيها، إذا نحن نظرنا إلى واقعنا في هذه الأيام نجد أنه لا توجد دائرة نتمسك بها بالألفة فيما بيننا لا على صعيد الأهل والعشيرة ولا على صعيد البلد الواحد ولا على صعيد الأمة الواحدة والدين الواحد.
خير دليل هو ما نراه وما يحصل في غزة، أهلنا، أبناء ديننا، أبناء جلدتنا، أبناء دمنا، بأي مقياس من المقاييس، أرحامنا يُقتلون، يُمزّقون، تُهدم دورهم، وأهلهم وعشيرتهم وأبناء جلدتهم وأبناء دينهم وأبناء دمهم في الطرف الآخر بالقرب منهم يُغنون ويرقصون ويفرحون ويمارسون المجون والفجور وكأنه لا يوجد هنالك شيء يُدمي القلب ويُقرِّح العيون، لا يهمهم ذلك الشيء الذي يحصل.

وتابع سماحة السيد، قائلاً:
لا يزال يوجد فرصة أن يصحح الإنسان التقصير إن بدر منه تقصير، يرأب الصدع ويحاول أن يتآلف ويعتصم ويتحد مع أهله وأقرانه وأبناء جلدته ليصل رحمه بالخصوص لنغدو إلى ربنا يوم القيامة من المهتدين أو المفلحين إن شاء الله.

ثم اختتم سماحة السيد عبد الله نظام خطبة الجمعة المباركة بالدعاء والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.


 

2024/04/14124طباعةيجب عليك تسجيل الدخول0

مقاطع مختارة

مناسبات شهر ذي القعدة

11ولادة الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام)
30شهادة الإمام الجواد محمد بن علي التقي (عليه السلام)